الجاحظ
431
الحيوان
اقتتلا اقتتالا شديدا ، ويقال وقع الطائر يقع وقوعا . وكلّ واقع فمصدره الوقوع ، ومكانه موقعة ، والجمع مواقع . وقال الرّاجز « 1 » : [ من الرجز ] كأنّ متنيه من النفيّ * مواقع الطير على الصّفيّ « 2 » يقال صفا وصفيّ . والنّفيّ : ما نفى الرّشاء من الماء ، وما تنفيه مشافر الإبل من من الماء المدير « 3 » . فشبّه مكانه على ظهر الساقي والمستقي بذرق الطّير على الصّفا . ويقال : وقع الشيء من يدي وقوعا ، وسقط من يدي سقوطا . ويقال وقع الربيع بالأرض ، ويقال سقط . وقال الرّاعي : [ من الكامل ] وقع الربيع وقد تقارب خطوه * ورأى بعقوته أزلّ نسولا « 4 » 516 - [ لؤم الفروج ] قال : وكان عندنا فرّوج ، وفي الدار سنانير تعابث الحمام وفراخه ، وكان الفرّوج يهرب منها إلى الحمام ، فجاءونا بدرّاج ، فترك الحمام وصار مع الدّرّاج ، ثمّ اشترينا فروجا كسكريّا للذّبح فجعلناه في قفص ، فترك الدّرّاج ولزم قرب القفص ، فجئنا بدجاجة فترك الدّيك وصار مع الدّجاجة ، فذكرت قول الفزر عبد بني فزارة - وكانت بأذنه خربة « 5 » - : إنّ الوئام يتنزّع في جميع الطّمش « 6 » ، لا يقرب العنز الضّأن ما وجدت المعز ، وتنفر [ الشاء ] « 7 » من المخلب ولا تتأنّس بالخفّ . فجعلها كما ترى تنفر ولا تأنس منزله وكذلك حدّثنا الأصمعيّ قال : قلت للمنتجع بن نبهان - وكانت بأذنه خربة « 8 » - أكان تميم مسلما ؟ قال : إن كان هو الذي سمّى ابنه زيد مناة فما كان
--> ( 1 ) الرجز للأخيل الطائي في اللسان ( صفا ، نفي ) ، والتاج ( هيص ، وقع ، نفي ) ، ولرؤبة في ملحق ديوانه 188 ، والتاج ( صفا ) ، وله أو للعجاج في اللسان ( هيص ) ، وليس في ديوان العجاج ، وبلا نسبة في الجمهرة 945 ، 972 ، واللسان ( هيض ، وقع ) ، والتاج ( هيض ) ، والعين 4 / 70 ، والمخصص 4 / 41 ، 10 / 90 ، والتهذيب 3 / 37 ، 6 / 365 ، 15 / 475 ، والخصائص 2 / 112 ، وشرح المفصل 5 / 22 ، ومجالس ثعلب 207 ، وأمالي القالي 2 / 8 . ( 2 ) الصفي : جمع صفا ، والصفا : جمع صفاة ؛ وهي الحجر الصلد . ( 3 ) الماء المدير : به مدر ؛ وهو الطين اليابس . « القاموس : مدر » . ( 4 ) ديوان الراعي : 239 ، واللسان ( نهش ) ، والتاج ( نسل ) . ( 5 ) الخربة : ثقب شحمة الأذن . « القاموس : خرب » . وورد الخبر في رسائل الجاحظ 1 / 177 - 178 ، وقد رواه الأصمعي . ( 6 ) الطمش : الناس . ( 7 ) إضافة من رسائل الجاحظ 1 / 178 . ( 8 ) في رسائل الجاحظ 1 / 198 ( وكان المنتجع سنديّا في أذنه خربة ، وقع إلى البادية وهو صبي ، فخرج أفصح من رؤبة ) .